محمد بن الحسن الشيباني
145
نهج البيان عن كشف معاني القرآن
ومن سورة الحديد وهي ثماني عشرة آية . مدنية بغير خلاف « 1 » . قوله - تعالى - : هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ ؛ يريد : الأوّل قبل كلّ شيء ؛ أي : قديم لا أوّل لوجوده . والآخر بعد فناء كلّ شيء ؛ أي : استحيل « 2 » عدمه لوجوب وجوده . قوله - تعالى - : وَالظَّاهِرُ وَالْباطِنُ : ظهر - سبحانه - للعقول بأفعاله وحكمته ، وبطن أسرارهم « 3 » وخواطرهم واعتقاداتهم بعلمه . وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ( 3 ) ؛ أي : عالم « 4 » . قوله - تعالى - : خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ؛ يعني : من
--> ( 1 ) سقط من هنا الآيتان ( 1 ) و ( 2 ) ( 2 ) ج ، د ، م : يستحيل . ( 3 ) ج : أسراره . ( 4 ) سقط من هنا قوله تعالى : هُوَ الَّذِي .